الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٦٥ - فصل في تأخير البيان عن وقت الخطاب
حتّى بيّن [١] لهم المراد شيئا بعد شيء، و هذا صريح في جواز تأخير البيان.
فإن قيل: لم [٢] زعمتم أنّ الصّفات كلّها هي للبقرة الأولى الّتي أمروا بذبحها، و ما أنكرتم أن يكونوا أمروا في الخطاب الأوّل بذبح [٣] بقرة من عرض البقر [٤] فلو امتثلوا و ذبحوا [٥] أيّ بقرة اتّفقت، كانوا قد فعلوا الواجب، فلمّا توقّفوا، و راجعوا، تغيّرت المصلحة، فأمروا بذبح بقرة [٦] غير فارض و لا بكر، من غير مراعاة لباقي الصّفات. فلمّا توقّفوا- أيضا-، تغيّرت المصلحة في تكليفهم، فأمروا بذبح بقرة صفراء. فلمّا توقّفوا، تغيّرت المصلحة، فأمروا بذبح [٧] ما له كلّ الصّفات. و إنّما يكون لكم في ذلك حجّة لو صحّ [٨] لكم أنّ الصّفات كلّها كانت للبقرة الأولى.
قلنا هذا سؤال من لا [٩] يعرف عادة أهل اللّغة في كناياتهم،
[١]- ب و ج: فبين.
[٢]- الف: لما.
[٣]- ج: يذبح.
[٤]- ب: البقرة.
[٥]- الف: أمسكوا، بجاى امتثلوا و ذبحوا.
[٦]- ج: البقرة.
[٧]- الف:- فأمروا بذبح، و در حدود يك سطر و نيم جاى آن سفيد است.
[٨]- ج: صحة.
[٩]- ج:- لا.