الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٤ - فصل في تخصيص العموم بالقياس
بالقياس في الشّريعة، و من دفع جواز القياس في شيء من الشّريعة لا شغل له بهذا الفرع، و إذا دللنا على أنّ العبادة لم ترد بالقياس في حكم من أحكام الشّريعة، بطل [١] القول بأنّه مخصّص بالإجماع، على ما قلناه [٢] في أخبار الآحاد.
و قد اختلف مثبتو [٣] القياس في هذه المسألة، فذهب أبو عليّ الجبّائيّ و جماعة من الفقهاء إلى أنّه لا يخصّص العموم به، و هو قول أبي هاشم الأوّل، و منهم من قال: يخصّ بالقياس الجليّ، دون القياس [٤] الخفيّ، و هو مذهب كثير من أصحاب الشّافعيّ، و منهم من قال: يخصّ به إذا دخله التّخصيص، و منهم من جوّز تخصيصه بالقياس على كلّ حال، و هو مذهب أكثر الفقهاء، و مذهب أبي هاشم الأخير [٥].
و قد ذكرنا طريقتنا [٦] في نفى [٧] التّخصيص بأخبار الآحاد، و هي الطّريقة في نفي التّخصيص بالقياس.
[١]- ب: يبطل.
[٢]- ب: قلنا.
[٣]- ب: مثبتون.
[٤]- الف:- القياس.
[٥]- الف: الاخر.
[٦]- ب: طريقنا.
[٧]- الف:- نفى.