الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٠ - فصل في التخصيص بأخبار الآحاد
لا يكون إلاّ حجّة، لما سنذكره في باب الإجماع، بمشيّة اللَّه تعالى [١] و الخلاف بيننا و بين أصحاب الإجماع إنّما هو في التّعليل و الدّليل.
. فصل في التخصيص بأخبار الآحاد
اختلف العاملون في الشّريعة بأخبار الآحاد في تخصيص عموم الكتاب بها، فمنهم من أبى أن يخصّ بها على كلّ حال، و منهم من جوّز تخصيصه بأخبار الآحاد إذا دخله التّخصيص بغيرها، و منهم من راعى سلامة اللّفظة في كونها حقيقة، و لم يوجب التّخصيص بخبر الواحد مع سلامة الحقيقة، و أجازه إذا لم تكن [٢] سالمة، و إنّما تسلم الحقيقة عنده إذا كان تخصيصه بكلام متّصل به، و منهم من يجيز [٣] تخصيص العموم بأخبار الآحاد على كلّ حال بغير [٤] قسمة.
و الّذي نذهب [٥] إليه أنّ أخبار الآحاد لا يجوز تخصيص العموم بها على كلّ حال، و قد كان جائزا أن يتعبّد اللَّه- تعالى [٦]- بذلك،
[١]- الف:- تعالى.
[٢]- ب و ج: يكن.
[٣]- ب: تجيز.
[٤]- ج: تغير.
[٥]- ج: يذهب.
[٦]- ج:- تعالى.