الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨١ - فصل في التخصيص بأخبار الآحاد
فيكون واجبا، غير أنّه ما تعبّدنا به.
و الّذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه أنّ النّاس بين قائلين [١] ذاهب إلى وجوب العمل بخبر الواحد في الشّريعة، و ناف لذلك، و كلّ من نفي وجوب العمل بها [٢] في الشّرع نفى [٣] التّخصيص بها، و ليس في الأمّة من [٤] جمع بين نفي العمل بها في غير التّخصيص و بين القول بجواز التّخصيص، فالقول بذلك يدفعه الإجماع، و سندلّ بمشيّة اللَّه [٥] تعالى [٦] إذا انتهينا إلى الكلام في الأخبار على أنّ اللَّه تعالى ما تعبّدنا بالعمل بأخبار [٧] الآحاد في الشّرع [٨] فبطل التّخصيص بها لما ذكرناه، و لا شبهة في أنّ تخصيص العموم بأخبار الآحاد فرع على القول بالعمل بأخبار الآحاد.
على أنّا لو سلّمنا أنّ العمل بها [٩] لا على وجه التّخصيص واجب [١٠] قد ورد الشّرع به، لم يكن في ذلك دلالة على جواز التّخصيص بها، لأنّ [١١] إثبات العبادة بالعمل في موضع لا يقتضى تجاوزه إلى غيره،
[١]- ج: القائلين.
[٢]- ب:- بها.
[٣]- ج: عن، بجاى نفى.
[٤]- ج:+ نفى.
[٥]- ج: بمشيته.
[٦]- ج:- تعالى.
[٧]- الف: في اخبار.
[٨]- الف: بالشرع.
[٩]- ب:+ جائز.
[١٠]- ج:+ و.
[١١]- ب و ج:+ في.