الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٥ - فصل في تخصيص العموم بالاستثناء و أحكامه
يستثنى فيما بعد زمان [١]، فتخرج [٢] يمينه [٣] من أن تكون [٤] منعقدة [٥].
و يجب على هذا القول ألاّ يوثق بوعد و لا وعيد، و لا يستقرّ أيضا حكم العقود و لا الإيقاعات من طلاق و غيره.
فأمّا طول الكلام، فغير مانع من تأثير الاستثناء فيه، لأنّه مع طوله متّصل غير منقطع، و لذلك [٦] ينقطع [٧] الكلام بانقطاع النّفس و ما يجري مجراه، و [٨] لا يخرجه من أن يكون متّصلا، و قد بيّنّا أنّ الاستثناء يخرج من الكلام ما لولاه لصحّ [٩] دخوله، و ذكرنا الخلاف فيه، و دللنا على الصّحيح منه.
فأمّا [١٠] استثناء الشّيء من غير جنسه، فالأولى أنّ يكون مجازا و [١١] معدولا به عن الأصل، لأنّ من حقّ الاستثناء أن يخرج من الكلام ما يتناوله اللّفظ دون المعنى، فإذا أخرج ما لا يتناوله اللّفظ، فيجب أن يكون مجازا، كاستثناء الدّرهم من الدّنانير، و قول الشّاعر:
[١]- ب: بزمان.
[٢]- ب و ج: فيخرج.
[٣]- الف:- يمينه.
[٤]- ب و ج: يكون.
[٥]- ب: منعقدا.
[٦]- الف: كذلك.
[٧]- الف: تقطع.
[٨]- الف:- و.
[٩]- الف: لصلح.
[١٠]- ب: و ما، بجاى فاما.
[١١]- الف و ج: أو.