الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٧ - فصل في أنّه تعالى- يجوز أن يخاطب بالعموم و يريد به الخصوص
فصل في أنّه [١] تعالى- يجوز أن يخاطب بالعموم و يريد به الخصوص
اعلم أنّه لا شبهة في ذلك على مذهبنا في العموم [٢]، لأنّا نذهب إلى أنّ ألفاظ [٣] العموم حقيقة في العموم و الخصوص معا، فمن أراد كلّ واحد من الأمرين بها، فما خرج عن الحقيقة إلى المجاز.
و على مذهب [٤] من خالفنا و قال: أنّ هذه الألفاظ [٥] موضوعة للاستغراق دون غيره، و أنّها إذا استعملت في الخصوص، كانت مجازا، فكلام [٦] واضح، لأنّ اللَّه تعالى قد يجوز أن يخاطب بالمجاز، كما يخاطب بالحقيقة، و [٧] في القرآن من ضروب المجاز ما لا يحصى.
و أكثر [٨] ألفاظ [٩] القرآن الّتي ظاهرها العموم [١٠] قد أريد بها الخصوص.
غير أنّه لا بدّ في الخطاب بالمجاز من وجه في المصلحة زائد [١١] على وجهها في الخطاب على جهة الحقيقة [١٢]، و يمكن أن يكون
[١]- ب و ج: ان اللَّه.
[٢]- ب:- في العموم.
[٣]- الف: الفاض.
[٤]- الف: مذهبنا.
[٥]- الف: الفاض.
[٦]- الف: الكلام.
[٧]- الف:- و.
[٨]- ب و ج:+ عمومات.
[٩]- ب:- ألفاظ، الف: الفاض.
[١٠]- ج: للعموم.
[١١]- ج: زائدة.
[١٢]- الف: الجملة، بجاى الحقيقة.