الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٥ - فصل في بيان قولنا «إنّ العموم مخصوص»
اللّفظ لتناوله وجوبا، لا صلاحا، و قد بيّنّا بطلان ذلك. و قد يقال على هذا الوجه: إنّ فلانا خصّ العموم، بمعنى أنّه علم من حاله ذلك بالدّليل. و قد يقال- أيضا [١]-: خصّه، إذا اعتقد فيه ذلك، و إن كان اعتقاده باطلا [٢]. و يقال: إنّ اللَّه تعالى أو غيره خصّ العموم [٣]، بمعنى أنّه أقام الدّلالة على ذلك.
و أمّا [٤] الفرق بين التّخصيص و [٥] النّسخ، فربما اشتبها على غير المحصّل، فإنّهما يفترقان في حدّهما، [٦] و أحكامهما:
لأنّ حدّ التّخصيص هو ما بيّنّاه من أنّ [٧] المخاطب بالكلمة أراد بعض ما تصلح [٨] له، دون بعض، و أمّا حدّ النّسخ فهو ما دلّ على أنّ مثل الحكم الثّابت بالخطاب زائل في المستقبل، على وجه لولاه لكان ثابتا، مع تراخيه [٩] عنه، فاختلاف حدّيهما يوجب اختلاف معنييهما.
و من حقّ التّخصيص أن لا يصحّ [١٠] إلاّ فيما يتناوله اللّفظ،
[١]- الف: ايظ.
[٢]- ج:+ و يقال أيضا خصه بمعنى وصفه.
[٣]- الف:- ان اللَّه تعالى أو غيره خص العموم،+ ايظ خصه.
[٤]- الف: فاما، ج:- و اما.
[٥]- ب و ج:+ بين.
[٦]- ب و ج: إحداهما.
[٧]- ب:- ان.
[٨]- ج: يصلح.
[٩]- ج: تراخي.
[١٠]- ب و ج: يصلح.