الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٢ - فصل في ذكر الدّلالة على أنّه ليس للعموم المستغرق لفظ يخصّه
لغيره: الق جماعة من العلماء، و اقتل [١] فرقة من الكفّار، حسن أن يستثنى، كلّ واحد من العلماء و الكفّار [٢]، فيقول: إلاّ فلانا، و إلاّ الفرقة الفلانيّة، و لا أحد [٣] منهم إلاّ و يحسن أن يستثنى، فلو كان الاستثناء يخرج من الكلام [٤] ما لولاه لوجب دخوله في اللّفظ [٥]، لوجب أن يكون قولنا «فرقة» و «جماعة» مستغرقا لجميع الكفّار و العلماء، كما قالوا في لفظة من، و ليس هذا قولهم، و لا [٦] قول أحد.
و بعد، فإنّ أبا هاشم و من ذهب مذهبه في أنّ ألفاظ [٧] الجنس و الجموع لا تستغرق [٨]، لا يستمرّ له دليل الاستثناء، لأنّ حسن استثناء [٩] كلّ عاقل من قولنا: جاءني النّاس، و استثناء كلّ مشرك [١٠] من قوله: اقتلوا [١١] المشركين [١٢]، ظاهر، و إن لم تكن [١٣] هذه الألفاظ [١٤] عنده مستغرقة كلفظة من و ما، فما المانع من أن يكون الاستثناء من لفظة من و ما بهذه المنزلة.
و الجواب عمّا ذكروه ثالثا أنّ هذا منهم إثبات لغة بقياس و استدلال،
[١]- ج: استقل.
[٢]- ج: الكافر.
[٣]- ج: أحدا.
[٤]- ج: الكافر.
[٥]- الف:- في اللفظ.
[٦]- الف: ليس.
[٧]- الف: الفاض.
[٨]- ب و ج: يستغرق.
[٩]- ج: الاستثناء.
[١٠]- ج: مشترك.
[١١]- ب و ج: اقتل.
[١٢]- ج: المشتركين.
[١٣]- ب و ج: يكن.
[١٤]- الف: اللفظة.