الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٦ - فصل في ذكر الدّلالة على أنّه ليس للعموم المستغرق لفظ يخصّه
و [١] قد يمكن الطّعن على هذا بأن نقول [٢]: أنتم تدّعون استعمالا [٣] عاريا من قرينة، لأنّكم لو ادّعيتم محض الاستعمال، للزمكم أن يكون المجاز كلّه حقيقة، لأنّه مستعمل، و إذا ادّعيتم نفي القرينة، لزمكم أن تدلّونا [٤]، فإنّا لا نسلّم ذلك، كما يلزمنا أن ندلّ [٥] على إثبات القرينة إذا ادّعيناها، و تجرون [٦] في هذا الحكم [٧] مجرى من ادّعى أنّ زيدا وحده في الدّار، و آخر [٨] يدّعى أنّ معه عمراً، في أنّ كلّ واحد يلزمه الدّلالة، و اتّفاقهما على أنّ زيدا في الدّار ليس باتّفاق على [٩] موضع الخلاف من التّوحّد [١٠] أو [١١] الاقتران، و هذا [١٢] أجود شيء يمكن أن يسألونا عنه.
و الجواب أنّ الأصل في الاستعمال التّعرّي من القرائن و الدّلائل، لأنّ الأصل هو الحقيقة الّتي لا تحتاج [١٣] إلى قرينة، و إنّما يحتاج المجاز للعدول به [١٤] عن الأصل إلى مصاحبة القرينة، [١٥] فلمّا [١٦] ادّعينا
[١]- ج:- و.
[٢]- الف: يقولوا، ج: يقول.
[٣]- ج: الاستعمال.
[٤]- الف: تدلوا، ب: تداونا.
[٥]- ج: تدل.
[٦]- ج: يجرون.
[٧]- ج: حكم، بجاى هذا الحكم.
[٨]- ب: فاخر.
[٩]- ج:- على.
[١٠]- ب: التوحيد.
[١١]- ب: و.
[١٢]- ج: هنا.
[١٣]- ب و ج: يحتاج.
[١٤]- ج:- به.
[١٥]- ب و ج:+ و نحن.
[١٦]- ب و ج: فانما.