الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠٢ - فصل في ذكر الدّلالة على أنّه ليس للعموم المستغرق لفظ يخصّه
في مثله خلاف، و الظّاهر [١] من استعمال اللّفظة في شيئين أنّها مشتركة فيهما، و موضوعة لهما، إلاّ ان يوافقونا [٢]، أو يدلّونا بدليل قاطع على أنّهم [٣] باستعمالها في أحدهما متجوّزون، و هذه الجملة تقتضي [٤] اشتراك هذه الألفاظ [٥]، و احتمالها العموم و الخصوص، و هو الّذي اعتمدناه.
فإن قيل: دلّوا على أنّ بنفس الاستعمال تعلم الحقيقة، و هذا ينتقض بالمجاز، لأنّهم قد استعملوه، و ليس بحقيقة، ثمّ دلّوا على أنّهم استعملوا هذه الألفاظ [٦] في الخصوص على حدّ ما استعملوها [٧] في العموم، فإنّا [٨] نخالف في ذلك، و نذهب إلى أنّ كيفيّة الاستعمال مختلفة.
قلنا: أمّا الّذي يدلّ على الأوّل فهو أنّ لغتهم إنّما تعرف باستعمالهم، و كما [٩] أنّهم إذا استعملوا اللّفظة [١٠] في المعنى الواحد و لم يدلّونا على أنّهم متجوّزون، قطعنا [١١] على أنّها حقيقة فيه، فكذلك [١٢] إذا استعملت في المعنيين المختلفين.
و يوضح ذلك أنّ الحقيقة هي الأصل [١٣] في اللّغة، و المجاز طار
[١]- ج: ظاهر.
[٢]- ب و ج: يوفقونا.
[٣]- ب: انهما.
[٤]- ب و ج: يقتضى.
[٥]- الف: الألفاض.
[٦]- الف: الألفاض.
[٧]- الف: استعملها.
[٨]- ب: و انا.
[٩]- الف: فكما.
[١٠]- ج: اللفظ.
[١١]- ب: قطعا.
[١٢]- ب و ج: و كذلك.
[١٣]- الف: أصل.