الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٠ - فصل في ذكر الشّروط الّتي معها يحسن الأمر بالفعل
و ثانيها ما لا يصحّ على الوجه المحتاج إليه إلاّ من العبد، كنحو الإرادة و الكراهة، لأنّهما لا يؤثّران في فعله فيكون أمرا و خيرا [١] و عبادة [٢] للّه تعالى إلاّ بأن يكونا من جهة العبد.
و ثالثها أن يكون ممّا يصحّ من اللّه تعالى و [٣] من جهة العبد، نحو كثير من الآلات [٤] و كثير من العلوم، و [٥] في هذا الوجه يجوز أن يفعله تعالى للعبد [٦]، و يجوز أن يلزمه فعله، و يمكّنه منه [٧].
و أمّا [٨] الّتي يجب أن يكون الأمر [٩] عليها، فأن [١٠] يكون متقدّما لوقت الفعل المأمور به، و لا يحدّ [١١] في ذلك حدّا معيّنا، بل يعلّق [١٢] ذلك بصفة معقولة [١٣]، و هو أن يتمّ بذلك التّقدّم [١٤] الغرض [١٥] في الأمر من دلالة على وجوب الفعل، و ترغيب فيه، و [١٦] بعث عليه، فهذا القدر هو الّذي لا بدّ منه، و ما زاد على ذلك من التّقدّم فلا بدّ فيه من مصلحة زائدة.
و المجبّرة [١٧] تخالف في ذلك، و تقول: أنّ الأمر إذا كان إلزاما
[١]- الف: خبرا.
[٢]- ب: عبادا.
[٣]- ب: أو.
[٤]- ج: الآيات.
[٥]- ب:- و.
[٦]- ب: بالعبد.
[٧]- ج: فيه.
[٨]- الف:+ الصفات.
[٩]- الف: الأمر، بالمد.
[١٠]- الف: بان.
[١١]- ب و ج: تحد.
[١٢]- الف: نعلق، ج: تعلق.
[١٣]- ب: معلوله.
[١٤]- ب و ج:+ و.
[١٥]- ب: العرض.
[١٦]- ج:- و.
[١٧]- ج: المجبر.