الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٠ - فصل في أنّ الآمر لا يدخل تحت أمره
أراد الفعل منه- أمرا، لأجل الرّتبة، و معنى الأمر حاصل في الموضعين [١].
و الصّحيح أنّ الرّسول ٧ إذا أدّى إلينا خطابا عن اللّه- تعالى- [٢] عامّا لو [٣] سمعناه [٤] من غيره كان [٥] ٧- داخلا فيه، فإنّه [٦] يجب دخوله فيه، و إن كان هو المؤدّى [٧] له، لأنّه و إن سمع من لفظه- ٧- فإنّه يحكيه عن ربّه تعالى، فإذا حكى عنه- تعالى:
يا أيّها النّاس اعبدوا ربّكم، كان داخلا فيه، لأنّه لا فرق في عموم لفظه بين سماعه منه، و بين سماعه من غيره، و ليس إذا حكى الرّسول- ٧- أمرا عن ربّه تعالى يكون الرّسول ٦ هو الآمر به بل الآمر به [٨] هو اللّه تعالى و إنّما يحكى الرّسول ٦ كلامه و يؤدّيه على هيأته.
و من فرّق بين أن يؤدّى الرّسول ٧ كلامه تعالى ابتداء و بين أن يتقدّم ذلك الكلام ثمّ يؤمر [٩] الرّسول ٦ [١٠] بأدائه فجعله في الأوّل غير داخل فيه و في الثّاني داخلا [١١]، فتوهّم [١٢] لما
[١]- الف: الصغير، بجاى الموضعين.
[٢]- ب: عز و جل.
[٣]- ب: و، ج: أو.
[٤]- ب: أسمعناه.
[٥]- ب و ج:- كان.
[٦]- ب: فان.
[٧]- ج: المردي.
[٨]- الف:- به.
[٩]- الف: يأمر.
[١٠]- ج: ٧.
[١١]- ب: داخل.
[١٢]- الف: متوهم.