الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٩ - فصل في أنّ الأمر هل يقتضى الفور أو التراخي
و أيضا [١]، فإنّ أحكام العقود و الإيقاعات ليست بأفعال، و إنّما هي أحكام، و الأمر يقتضى فعلا، و إنّما يطلب وقتا لما هو فعل.
و أيضا [٢]، فإنّ الأمر [٣] له [٤] دلالة [٥] وجوب الفعل، و ليس بسبب [٦] فيه، و الإيقاعات و العقود أسباب في هذه الأحكام، و مع وجود السّبب لا بدّ من حصول المسبّب، و ليس كذلك الدّلالة.
و أيضا، فإنّ العقود إنّما اقتضت الفور لأنّ الثّمن بإزاء [٧] المثمن و ملك أحدهما في الحال يقتضى ملك الآخر عينا كان أو دينا، و مثل ذلك ليس بموجود في مقتضى الأمر.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به خامسا [٨] ليس يجب إذا كان الفعل واحدا أن يبطل [٩] التّراخي و التّخيير لأنّ من يذهب إلى ذلك يجعل الفعل واحدا و إن كان مخيّرا في أوقاته، و صورة الفعل إذا كانت معلومة للمكلّف، صحّ أن يقال له: افعل ما له هذه الصّورة مرّة واحدة، و لهذا يقول [١٠]:
أنّ المكلّف أمر بصلاة الظّهر مرّة واحدة في الوقت الموسّع، و لا يلزم أن يكون قد كلّف صلوات [١١] كثيرة في ذلك الوقت.
[١]- الف: ايظ.
[٢]- الف: ايظ.
[٣]- الف: الأزمنة.
[٤]- ب:- له.
[٥]- ب:+ من.
[٦]- ج: لسبب.
[٧]- الف: بان.
[٨]- ج: خامسها.
[٩]- ج: يطلب.
[١٠]- الف: نقول.
[١١]- ج: صلاة.