الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٨ - فصل في الأمرين المعطوف أحدهما على الأخر
قلنا: الوجه في ذلك التّكرار [١] هو الوجه فيما تكرّر من القرآن في سورة الرّحمن و المرسلات و غيرهما، و قد ذكرنا في كتاب الغرر الوجوه المختلفة [٢] فيه [٣].
. فصل في الأمرين المعطوف أحدهما على الأخر
اعلم [٤] أنّ الصّحيح أنّ قول القائل: اضرب و اضرب، يقتضى أنّ الضّرب الثّاني غير الأوّل، و كلّ شيء دللنا به على أنّ الأمر إذا تكرّر من غير حرف العطف اقتضى أنّ الثّاني غير الأوّل هو دلالة في هذا الموضع.
و هاهنا مزيّة ليست هناك، و هي حرف العطف، لأنّ الشّيء لا يعطف على نفسه، و إنّما يعطف على غيره، و لذلك فارق النّعت و الصّفة العطف [٥] و ليس يقدح فيما ذكرناه قول الشّاعر: إلى الملك [٦] القرم و ابن الهمام و ليث [٧] الكتيبة [٨] في المزدحم، و الصّفات راجعة إلى موصوف واحد مع العطف، لأنّهم أجروا اختلاف الصّفات في جواز عطف بعضها
[١]- ب و ج:- التكرار.
[٢]- ج: الوجه المختلف.
[٣]- ب:- فيه.
[٤]- ج: على، بجاى اعلم.
[٥]- الف: للعطف، ب:- العطف.
[٦]- ب: ملك.
[٧]- ج: ليس.
[٨]- ب: الكثيبة، ج: الكتية.