الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢ - البحث في الحقيقة و المجاز
و [١] إنّما استثنينا المنع السّمعيّ [٢] لأنّه ربما عرض في إجراء الاسم على بعض ما فيه فائدته مفسدة، فيقبح إجرائه، فيمنع [٣] السّمع منه، كما قلنا في تسميته تعالى بأنّه فاضل [٤].
و اعلم أنّ الحقيقة يجوز أن يقلّ استعمالها، و يتغيّر حالها فيصير [٥] كالمجاز. و كذلك المجاز غير ممتنع أن يكثر استعماله في العرف [٦] فيلحق بحكم الحقائق و إنّما قلنا ذلك، من حيث كان [٧] إجراء هذه [٨] الأسماء على فوائدها في الأصل ليس بواجب، و إنّما هو بحسب الاختيار، و إذا صحّ في أصل اللّغة التّغيير و التّبديل، فكذلك [٩] في فرعها [١٠]، و المنع من جواز ذلك متعذّر. و إذا كان جائزا، فأقوى ما ذكر في وقوعه و حصوله أنّ قولنا: غائط [١١]، كان في الأصل اسم للمكان المطمئنّ [١٢] من الأرض، ثمّ [١٣] غلب عليه الاستعمال العرفيّ، فانتقل إلى الكناية عن قضاء الحاجة و الحدث المخصوص، و لهذا لا يفهم من إطلاق هذه اللّفظة في العرف إلاّ ما ذكرناه، دون ما كانت
[١]- ج:- و.
[٢]- ب: المسمى.
[٣]- ب: فيمتنع.
[٤]- ب: واصل.
[٥]- ب: فتصير.
[٦]- ج: العرب.
[٧]- ج:- كان.
[٨]- ج: هذا.
[٩]- ب: فلذلك+ قال.
[١٠]- ج: عرفها.
[١١]- ج: غاية.
[١٢]- الف: المطمئن.
[١٣]- ب:- ثم.