الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٦ - فصل في أنّ ما يفعل بحكم الأمر هو مرّة واحدة و ما زاد عليها يحتاج في إثباته إلى دليل
فصل في أنّ ما يفعل بحكم الأمر هو مرّة واحدة و ما زاد عليها يحتاج في [١] إثباته إلى دليل
اعلم أنّ الأمر إذا ورد موقّتا بوقت معيّن، و لم يفعل [٢] فيه، احتيج في وجوبه مستقبلا إلى دليل آخر. و ذهب قوم إلى أنّ الأمر يقتضى الفعل عقيبه، فإن [٣] لم يفعل [٤] اقتضى فعله [٥] من بعد، و على ذلك أبدا حتّى يفعل.
و الدّليل على صحّة ما اخترناه أنّ الأمر متناول بلفظه الوقت الأوّل، سواء [٦] أطاع المأمور، أو عصى [٧]، و إذا [٨] كان لو أطاع لم يتناول سواه، فكذلك إذا عصى، لأنّ الطاعة أو المعصية لا تغيّر [٩] متعلّق [١٠] الأمر.
و أيضا فإنّ إيجاب الفعل في وقت [١١] مخصوص كإيجابه على صفة مخصوصة فكما [١٢] أنّه لا يتناول ما ليس له تلك الصّفة، فكذلك لا يتناول ما هو في [١٣] غير ذلك الوقت. و ممّا [١٤] يؤكّد ما ذكرناه أنّ تغاير الوقتين
[١]- ب: إلى.
[٢]- ج: يفعله.
[٣]- الف: و ان.
[٤]- ب و ج: يفعله.
[٥]- ب:- فعله.
[٦]- ب: سوى.
[٧]- ب: مضى.
[٨]- ب و ج: فإذا.
[٩]- ج: يغير.
[١٠]- ب: مطلق.
[١١]- ب: الوقت في الفعل.
[١٢]- ب و ج: و كما.
[١٣]- ب:- في.
[١٤]- ج:+ لا.