الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠١ - فصل في الأمر المطلق هل يقتضى المرّة الواحدة أو التكرار
و ثانيها أنّه لا خلاف أنّ لفظ [١] الأمر قد يرد [٢] في القرآن و عرف الاستعمال، و يراد به تارة التّكرار، و أخرى المرّة الواحدة من غير زيادة، و قد بيّنّا أنّ ظاهر استعمال اللّفظة في معنيين مختلفين يدلّ على أنّها حقيقة فيهما و مشتركة [٣] بينهما إلاّ أن تقوم [٤] دلالة.
و ثالثها حسن استفهام [٥] من أمر أمرا [٦] مطلقا و لا عهد [٧] و لا عادة و لا قرينة على [٨] المراد، و هل هو الاقتصار على [٩] المرّة الواحدة أو التّكرار، و حسن الاستفهام [١٠] دالّ على اشتراك [١١] اللّفظ [١٢] و عدم اختصاصه.
و رابعها أنّا نعلم [١٣] حسن قول القائل لغيره: افعل كذا و كذا [١٤] أبدا، أو [١٥]: افعله مرّة واحدة بلا زيادة عليها، فلو كان مطلق اللّفظ موضوعا للتّكرار، لما حسن أن يقول له: افعل أبدا، لأنّه مفهوم من قوله الأوّل، و لو كان موضوعا للمرّة الواحدة بلا زيادة عليها [١٦]، لما حسن أن يقول:
افعل مرّة واحدة [١٧] و لا تزد عليها، لأنّ ذلك عبث غير مفيد.
[١]- ج: لفظة.
[٢]- ج: يراد.
[٣]- ج: مشترك.
[٤]- ج: يقوم.
[٥]- الف و ج: الاستفهام.
[٦]- ج: امر.
[٧]- ج: عيد.
[٨]- ب و ج: تنبئ عن.
[٩]- ج: من.
[١٠]- ج: استفهام.
[١١]- ج: الاشتراك.
[١٢]- ب: اللفظة.
[١٣]- ج:- انا نعلم.
[١٤]- الف: و كذا.
[١٥]- ب: و.
[١٦]- ج و ب:- عليها.
[١٧]- الف:- واحدة.