بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥١ - ٩- لا ضرر لا يفي بالضمان
١٠- و من موجبات الضمان، ولاء المعتق، فالمولى المعتق ضامن لقتل الخطأ الذي يصدر عن المعتق- بالفتح- قال في الشرائع و الجواهر: «و يعقل المولى ... من اعلى اجماعا بقسميه عليه و نصا ...» [١].
الى غير ذلك من موجبات الضمان التي ذكرت في ثنايا ابواب الفقه، و لم تذكر في (موجبات الضمان في الديات).
٩- لا ضرر لا يفي بالضمان
الاشكال التاسع: ما ذكره الشيخ محمد حسن المامقاني- قده- في البشرى [٢] قال:
«ان لا ضرر بكل المعاني الخمسة المذكورة لها لا يفي باثبات الضمان، ثم ذكر واحدا واحدا منها ما حاصله:
اما المعنيان الاولان-: كون النفي بمعنى النهي، فلا ضرر يعني: لا يضر احد احدا، و كون النفي على حقيقته لكن الامر التكليفي ينشأ من تقدير بمعنى: لا ضرر مأذونا، و قد ذكرهما في البشرى ص/ ٥٧٧ و قال- فعدم افادتهما الضمان ظاهر لعدم التلازم بين التحريم و بين الضمان».
اقول فيه: انه لا يبعد دلالتهما على الضمان- و لو اجمالا- بتقريب ان النهي في الماليات يفيد الضمان، نظير قوله تعالى: «وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ» فانه ظاهر في ان الاكل بالباطل موجب للضمان باضافة حرمته، و ذلك للظهور العرفي.
و قد استدل الفقهاء ب: «و لا تأكلوا» على الضمان، و بطلان العقد في كثير من الموارد في المعاملات، منها: في المكاسب، في الاستدلال على بطلان عقد الفضولي بهذه الآية المباركة [٣]، و منها: في المكاسب ايضا في خيار الغبن- قال الشيخ بعد استدلال العلامة له ب «تِجارَةً عَنْ تَراضٍ»:
«و لو ابدل (قدّس سرّه) هذه الآية بقوله تعالى: «وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ»
[١]- جواهر الكلام: ج ٤٣، ص ٤٢٣.
[٢]- بشرى الوصول: ج ٦، ص ٦١١.
[٣]- كتاب المكاسب للشيخ الانصاري: ص ١٢٦، السطر الاخير.