بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٧ - ما ربما يقال على البشرى
فلا حريم و ان كان مضرا بالجار) بلا خلاف اجده فيه- كما عن الشيخ و ابني زهرة و ادريس الاعتراف به- بل في الكفاية نسبته الى الاصحاب مشعرا بالاجماع عليه ...».
الثاني: ان المتقدمين الذين عملوا في فروع كثيرة من اول الفقه الى آخره ب (لا ضرر) من امثال الشيخين و السيدين، و غيرهم- قدست أسرارهم- هل تقدمهم عمل الاصحاب بها؟ و كذا المتأخرين الذين فرعوا فروعا جديدة و عملوا بلا ضرر فيها دون ذكر تلك الفروع من قبل المتقدمين هل كان سبقهم عمل الاصحاب؟
الثالث: و اما كون (لا ضرر) مجرد تحريم تكليفي لا وضعي، ففيه:
ان الجواهر و غيره من الكتب مشحونة بالاستدلال للاحكام الوضعية ب (لا ضرر) خصوصا ابواب المعاملات.
فخيار الغبن، و خيار الشرط، و الشفعة، و غيرها احكام وضعية استند الفقهاء فيها الى (لا ضرر) حتى احتمل بعضهم اختصاصه بالمعاملات دون العبادات كما سبق نقله.
ما ربما يقال على البشرى
و اما كلمات البشرى فربما يقال فيها أمران:
الامر الاول: ما قاله من أن: «كثرة التخصيصات ل (لا ضرر) منعت عن العمل به الا بعد الانجبار بفتوى الاصحاب» ففيه:
انا لم نجد كثرة تخصيص توجب استهجان العموم بحيث لا يبقى له ظهور في العموم، بل لعل «رفع ما لا يعلمون» و «الناس مسلطون» اكثر تخصيصا و مع ذلك لم يقولوا بانخرام عمومهما.
فحديث الرفع استثنى منه: كل الجهل التقصيري، و كل الجهل بالحكم قصورا و تقصيرا بالنسبة للاحكام الوضعية، و كل الضمانات و الديات، و نحوها.
و قاعدة السلطنة استثنى منها: المحرمات، و هي كثيرة تعد بالعشرات و المئات