بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٠ - القول الاول الحرمة
رابعها: توفر الروايات المعتبرة بالعشرات على وجود الضرر في اكل كثير من الاشياء، مع عدم الاشكال و الخلاف في حلّيتها- او كراهتها لا حرمتها-. هذا مع ضعف السند، فانه بالرغم من نقله بتسعة اسانيد في الوسائل، لكنه ليس فيه سند واحد صحيح على المشهور.
٣- و منها: مفهوم لفظ الكل في خبر ابن سنان [١] المروي عن العلل: «انا وجدنا كلّ ما أحل اللّه تعالى، ففيه صلاح العباد و بقائهم و لهم اليه الحاجة التي لا يستطيعون عنها، و وجدنا المحرم من الاشياء لا حاجة للعباد اليه، و وجدناه مفسدا داعيا الى الفناء و الهلاك».
٤- و منها: الرضوي: «و لم يحرم الا ما فيه المضرة و التلف و الفساد، فكل نافع مقوّ للجسم فيه قوة للبدن فحلال، و كل مضر يذهب بالقوة و قاتل، فحرام».
استدل بهما المستند، و فيهما:
أ- ضعف السند.
ب- الظهور في الحكمة لا العلة.
ج- و لو سلمنا، فظاهر في الاضرار العظيمة، لا مطلق الضرر.
٥- و منها: قال في المستند: «و قد يستدل ايضا بما ورد في المنع من الطين، من التعليل بان فيه اعانة على النفس في قتلها او ضعفها»
ثم قال: «و هو كان حسنا لو وجد ذلك التعليل في الاخبار و لكني ما وجدته».
اقول: حتى لو وجد التعليل، فيجب حمله على الحكمة للمقطوع به رواية، و عملا للمعصومين :، و سيرة قطعية للمسلمين، من ان ما يعين على ضعف النفس- بمطلق الضعف- ليس حراما.
٦- و منها: الاجماع، ادعاه المستند و قال: «للاجماع المنقول و المحقق».
اقول: اما المحقق فمحقق العدم، و اما المنقول، فعلى فرض حجيته ليس في المورد الذي نسب الى الشهرة العدم.
[١]- المستند: ج ٢، ص ٣٩٦.