بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٨ - ١- الاطلاقات
«التنبيه الثامن» هل (لا ضرر) يشمل الكافر؟
لا ضرر يشمل الكفار غير المحاربين ايضا، فكما لا يجوز للمسلم وضعا و تكليفا اضرار المسلم كذلك لا يجوز له اضرار الكافر وضعا و تكليفا.
و كما تكون التكاليف و الوضعيات المجعولة للمسلمين، مقيدة بعدم الضرر و الحرج، كذلك بالنسبة الى الكفار الذين هم ليسوا محاربين، بل محترمين بذمة، او عهد، او امان، و نحوها.
و يدل عليه امور:
١- الاطلاقات
احدها: الاطلاقات، فان مقتضى عموم نفي الجنس، و اطلاق الضرر في «لا ضرر في الاسلام» هو: عدم تشريع الاسلام حكما ضرريا، لا على مسلم و لا على كافر، لا خصوص نفي الضرر عمن يكون منتسبا الى الاسلام اذ تقييد المتعلق بلا دليل.
و دعوى الانصراف غير واضحة.
و دعوى تقييد بعض الروايات ب «على مؤمن» غير مقيد للحكم بعد:
أ- عدم اعتباره سندا على المشهور، ففي طريقه: على بن محمد بن بندار، و هو لم يوثق إلّا انه من شيوخ الكليني، مضافا الى كونه من المراسيل، حيث ارسله والد البرقي بقوله عن بعض اصحابنا.
و في رواية: «و لا يضر اخاه المؤمن» و في اخرى: «من ضار مسلما فليس منا» و ضعفهما دلالة على المفهوم واضح.
ب- عدم العمل به، لعدم تقييد الفقهاء نفي الضرر بالمسلم، و لعل وجهه كون (لا ضرر) قاعدة عقلائية امضاها الشارع، و لعل التقييد بالمؤمن للاولوية، اذ المؤمن اولى بملاحظة الضرر واقعا، بان لا يضر احدا.
ج- اجماله بين المؤمن بالمعنى الأخص اي الاثني عشري، و بين المسلم الاعم، و تخصيصه بالاثني عشري خلاف الاجماع- بل الضرورة كما قيل- و بالمسلم الاعم،