بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٨٩ - و في المستمسك
المسقط ان يكون خوفا معتدا به يجري على اوساط الناس ... و يشترط في المخوف منه ان يكون شيئا مضرا، فلا عبرة بجرح جزئي او حدوث مرض جزئي، او ذهاب مال قليل غير مضر بالحال ... و لا فرق في الخوف على المال بين ان يكون المأخوذ نهبا، او سرقة، او غصبا، او ضياعا، و غير ذلك مما شابه ذلك ...» [١].
الشاهد في صراحة عدد من كلماته في ان الخوف كالضرر نفسه مسقط و لا حاجة الى العلم بالضرر.
و في المستمسك
ثمّ ان السيد الحكيم- قده- في حج المستمسك [٢]، فصل في الخوف بين الخوف على النفس، و على المال، فقال في الاول: «الخوف من الطرق الشرعية، فاذا حصل فقد حرم السفر ظاهرا».
و قال في الثاني: «و اما ضرر المال فقد عرفت انه راجع الى الحرج، و قد عرفت ان مانعيته مستفادة من مانعية مطلق العذر، و هي مختصة بالحرج الواقعي لا الخطائي، و الخوف فيه ليس من الطرق الشرعية الموجبة للحرمة ظاهرا، كي يتوهم مانعيته عن الاستطاعة».
و قوله: «قد عرفت انه راجع الى الحرج» لعله اشارة الى ما بنى عليه سابقا: من ان الضرر المالي لا يسقط الحج لأخصية ادلة الحج من (لا ضرر) للامر بالاضرار بالمالية فيه، نعم لو بلغ الضرر المالي حدا حرجيا سقط.
و قد سبق المستمسك في هذا التفصيل المحقق العراقي في كتاب «الامر بالمعروف» من شرح التبصرة، فاعتبر خوف الضرر على النفس و العرض رافعا لوجوب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و توقف في خوف الضرر المالي [٣].
[١]- انوار الفقاهة، كتاب الحج، ص ٢٠٩ «مخطوط».
[٢]- مستمسك العروة الوثقى: ج ١٠، ص ١٧٨.
[٣]- شرح تبصرة المتعلمين: ج ٦، ص ٥٣٩.