بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٨ - القول الاول الحرمة
«المبحث السادس» الاصل في الاضرار بالنفس
ما هو الاصل الاولي في الاضرار بالنفس حتى يكون المخرج بحاجة الى الدليل؟
و ما هو المقدار المخرج؟
و هذه مسئلة فقهية، تذكر في اول كتاب الاطعمة و الاشربة و حيث ذكرها الشيخ في رسالة (لا ضرر) و تبعه جمع و فيها فائدة مهمة، فنذكرها و باللّه الاستعانة.
في المسألة قولان:-
القول الاول: الحرمة
الاول: الحرمة، و اليه ذهب الشيخ و جمع من تلاميذه و تلاميذهم، ففي رسالة المجدد الشيرازي المحشاة بحواشي الكاظمين: الخراساني و اليزدي، و الصدر، و الخليلي، و الشيخ محمد تقي الشيرازي، و آخرين- قدست اسرارهم- مع سكوت جميعهم عليه، ما تقريبه- ص ٤٥٤ قبل المسائل المتفرقة (أما أكل كل شيء يضر الشخص- و ان كان طعاما- حرام) و لم يقيد بشيء. و قال الشيخ في رسالته في (لا ضرر):
«ان الاضرار بالنفس كالاضرار بالغير، محرم بالادلة العقلية و النقلية» و استدل له بروايات:
١- منها: اطلاقات «لا ضرر و لا ضرار» بتقريب انه ناف للضرر حتى على النفس.
و فيها اولا: اما «لا ضرر» فظاهر في عدم تشريع حكم ضرري، و امّا «لا ضرار» فالظاهر من اللغة- او المتيقن منها- انه الاضرار بالغير.
و ثانيا: في مستند النراقي- ان في الاباحة و التخيير لا يصدق الضرر و الاضرار (مع) ان غايته- لو تم- عدم الاباحة الشرعية، و هي غير التحريم.
اقول: اما الاول ففيه: ان اباحة الضرر، ضرر عرفا، و اما في الثاني: ففي مورد دار