بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٧ - صور الاقدام على الضرر
الحرج، واضحة السقوط بعد أن كان هو السبب في ادخالهما عليه» [١].
و عن الجواهر ايضا: «و ان كانت- اي السفينة المشتملة على لوح مغصوب في اللّجة- و خيف من النزع غرق حيوان محترم آدمي (يعني عبد او امة) او غيره، او مال كذلك لغير الغاصب الجاهل بالغصب ففي القواعد: ... عدم وجوب النزع ... جمعا بين الحقين، و لاحترام روح الحيوان.
و فيه: امكان الزام الغاصب و من بحكمه ذبح الحيوان مقدمة لايصال مال الغير الواجب عليه فورا و دعوى حرمة ذبحه لغير الاكل ممنوعة ...» [٢].
(اقول) أما قول الشيخ: «لا يخلو من نظر» في محله، و تفصيله كما يلي:
صور الاقدام على الضرر
إن صور الاقدام على الضرر أربع:
الاولى: اقدام على نفس الضرر، كالمقدم على الغبن و العيب، و هذا لا اشكال في عدم شمول (لا ضرر) له على تفصيل ذكرناه.
الثانية: الاقدام على ملازم الضرر عرفا، كالصلح- مثلا- و الكفالة، و الضمان، و نحوها فلا يشملها (لا ضرر) لما ذكر في الاول، من انصراف (لا ضرر) عن مثله، و غير ذلك.
الثالثة: الاقدام على امر حكم الشارع فيه حكما، يلزم من اطلاق حكم الشارع الضرر- احيانا- كالاقدام على الغصب الذي حكم الشارع فيه بوجوب رد المغصوب فورا، و اطلاق الضمان على الغاصب قد يلزم منه الضرر.
و هذا القسم ليس اقداما على الضرر، و إلا كان الزواج، و البيع، و السفر، و غيرها اقداما على الضرر، لان الزواج اقدام على وجوب الانفاق على الزوجة، و وجوب القسم، و غير ذلك، و قد يكون ذلك كله ضرريا، و البيع اقدام على وجوب تسليم
[١]- الفقه/ كتاب الغصب/ ص ١٦١/ ١٦٣/ ١٦٠.
[٢]- الفقه/ كتاب الغصب/ ص ١٦١/ ١٦٣/ ١٦٠.