بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٧ - تفصيل الشيخ و النائيني- قدهما
الثالثة لا يجب على احدهما تحمل الضرر عن الآخر، مهما كان ضرره صغيرا و ضرر الآخر كبيرا، الا القتل فانه يجب دفع القتل عن كل مؤمن، و كذا العرض كالزنا و نحوه، اما الضرر المالي و البدني، فلا دليل على وجوب دفعه عن الغير مهما عظم، بتحمل ضرر مهما صغر.
مثلا: لو رأى زيد دار عمرو مشرفة على الانهدام، او امواله على الاحتراق، و يحتاج زيد الى صرف درهم لاخبار عمرو، لا يجب عليه صرفه، كما لو كانت الدار مشرفة على الانهدام، و ينقذها عن الانهدام غصب صاحبها من زيد درهما واحدا من الجص، فلا يجوز- مع عدم رضا زيد- لا وضعا و لا تكليفا، و شاهدنا في المقام الوضع، فلو غصب ضمن الدرهم، و لا يرفع الضمان كون الاضرار بالنسبة الى الناس متساوية- فتأمل.
و ثالثا: ان ملاحظة الضرر بالنسبة الى الشخص، لا الى الضرر الآخر- مضافا الى انه خلاف ظاهر النسبة في الكثرة و القلة الى الضرر، فيقال: اقلهما ضررا او اكثرهما ضررا-:
انه مناف لما ذكره في غير مورد، مثل مسئلة الغبن، حيث ان الغبن يلاحظ بالنسبة الى المتاع، لا بالنسبة الى الشخص، فزيادة دينار على دينارين غبن، و ان كان المشتري ثريا لا يعتني بالدينار، و زيادة درهم على الف درهم، ليس غبنا و ان كان المشتري فقيرا يعتني بالدرهم.
و كذا في خيار العيب، فالعيب العرفي يوجب الخيار لانه ضرر عرفا، و ان كان المشتري لا يعتني بمثله، و العيب القليل الذي لا يعتني به العرف كوساخة الفرش المشتراة، ليس عيبا و ان كان مهما في نظر المشتري.
تفصيل الشيخ و النائيني- قدهما-
القول الثاني: ما ذكره الشيخ في المكاسب في مسئلة التولي من قبل الجائر [١]-
[١]- كتاب المكاسب للشيخ (ره)/ ص ٥٨/ التنبيه الاول.