بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٧ - مناقشة الوجه الأول ثانيا تقييد اطلاقات (لا ضرر) بان يقال (لا ضرر) مختص بالموارد التي لا يريد المكلف الاقدام على الضرر
نقد النائيني له بامرين
و ردّه المحقق النائيني بوجهين:
احدهما: ان الوجوب و التحريم امران بسيطان، فلا يعقل ارتفاع بعض اجزائه و بقاء الآخر.
ثانيهما: انه يستلزم صيرورة ما في الطول في العرض، كالتيمم الذي هو في طول الغسل و الوضوء يصير في عرضهما و في رتبة واحدة، اذ المكلف القادر على الماء لا يصدق عليه «فلم تجدوا ماء».
مناقشة الوجه الأول: اولا [كون الوجوب بسيطا بهذا المعنى لم يظهر حتى تكون حجة]
و لكن ربما يناقش الوجه الاول اولا بأن كون الوجوب بسيطا بهذا المعنى لم يظهر، و الظهور هو الحجة، اذ الوجوب ظاهر في انه امر واحد عرفا، لكنه ذا جزءين واقعا و عقلا، و يجوز في مقام الثبوت رفع كلا الجزءين منه او رفع جزء واحد، نظير الدينار الذي هو عرفا شيء واحد، لكنه- اعتبارا- عبارة عن عشرة دراهم، فيجوز عند اعطاء الدينار، سحب كله، او سحب بعضه، و حيث ان التكاليف امور اعتبارية فهي خاضعة للاعتبار.
و بعبارة اخرى: المركب الواقعي اعطى اعتبارا للبسيط.
مناقشة الوجه الأول: ثانيا [تقييد اطلاقات (لا ضرر) بان يقال: (لا ضرر) مختص بالموارد التي لا يريد المكلف الاقدام على الضرر]
و ثانيا: يمكن تقييد اطلاقات (لا ضرر) بان يقال: (لا ضرر) مختص بالموارد التي لا يريد المكلف الاقدام على الضرر، اما لانصراف (لا ضرر) اليه فقط، و اما لان ما يقدم عليه المكلف لا يعد عرفا ضررا، و اما لغير ذلك.
و اشكال لزوم الدور مندفع بمثل القصر و التمام و الجهر و الاخفات و نحوهما.