بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٧٩ - مناقشات في الايرادات
بدليل.
و اما الثاني: فظاهر عموم الجمع المضاف (دماء الجاهلية) هو سقوط كل الدماء، إلّا اذا خرج شيء بدليل خاص، و يؤيده: عدم معهودية ايجاب الاسلام دية على اي مسلم من عشرات الآلاف الذين اسلموا مع العلم القطعي بتعلق ذمم بعضهم- بالعلم الاجمالي- بدية نفس او طرف.
و اما الثالث: فالاصل في كل حكم صادر عن النبي ٦ او عمل، كونه اسوة لنا- الا ما خرج بدليل خاص- و كونه حكما سلطانيا او خاصا بالنبيّ ٦ بحاجة اثباته الى دليل.
و اما الرابع: فليكن كذلك، اذا كان من حيث المجموع دخول الآلاف في الاسلام اهم في نظر الاسلام من فساد بعض، مضافا الى عدم تسليمنا لهذا الفساد موضوعا و يؤيده: عدم وقوع الفساد في اسلام عشرات الآلاف في عهد النبي ٦ و الائمة :.
مع انا اتباع الدليل، فاذا ثبت بالعموم هدر دماء الجاهلية لمن يسلم، نتبعه.
و اما الخامس- فمضافا الى انه صرف استبعاد-: ان تجدد الاسلام و التشرف به، غير الجاهلية المحضة، و غير المسلم المحض، و ثبوت الدية في المحض، لا يلازم ثبوتها في المتجدد.
و اما السادس- فمضافا الى عدم درك العقل جزئيات ملاكات الاسلام، فالعقل لا يبت في الحكم مع التفاته الى احتمال خفاء بعض جزئيات الملاك المهمة، بحيث لو ادركها العقل لحكم كما حكم الاسلام بلا تردد-: انه ايّ مانع في ذلك لو دل عليه الدليل، و كانت هذه الاضاعة لحقوق افراد، اهون من عدم المشوّق للاسلام من الكفار، الذي يسبّب بالنتيجة اضاعة حقوق اكثر؟
و الحاصل: ان القصاص و الديات كلها ساقطة باطلاق الجب، و عموم (دماء الجاهلية تحت قدمي) و عدم معهودية الاخذ بالقصاص، او الدية من متجددي الاسلام في كل عهود المعصومين الاربعة عشر : لملايين المسلمين.