بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٨ - ٤- طائفة من الروايات
٤- طائفة من الروايات
طائفة من الروايات: منها: ما رواه في الوسائل عن رسالة المحكم و المتشابه للسيد المرتضى، عن تفسير النعماني، عن عليّ ٧- و في السند الحسن بن عليّ بن ابي حمزة البطائني- قال:-
«و اما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار، فان اللّه نهى المؤمن ان يتخذ الكافر وليا ثم منّ عليه باطلاق الرخصة له عند التقية في الظاهر ان يصوم بصيامه و يفطر بافطاره و يصلّي بصلاته و يعمل بعمله، و يظهر له استعمال ذلك موسعا عليه فيه.
و عليه ان يدين اللّه تعالى في الباطن بخلاف ما يظهر لمن خالفه من المخالفين المستولين على الامة، قال اللّه تعالى: «لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين و من يفعل ذلك فليس من اللّه في شيء إلّا ان تتقوا منهم تقاة، و يحذركم اللّه نفسه» [١] فهذه رخصة، تفضّل اللّه بها على المؤمنين رحمة لهم ليستعملوها عند التقية في الظاهر.
و قال رسول اللّه ٦:- «ان اللّه يحب ان يؤخذ برخصة، كما يحب أن يؤخذ بعزائمه» [٢].
و صراحته في الامتنان و الرخصة في التقية لا ينكر، و حيث ان ظاهره كونه لأجل الضرر في التقية لا لشيء آخر- فالتقية نوع من الضرر كما سبق، و قد صرّح بذلك في بعض الأخبار- فهذا الظهور شامل لكل انواع الضرر، للظهور في ان التقية مورد لا قيد.
و لا ينافي هذا الظهور تفرد (التقية) باحكام خاصة، لأدلة خاصة فيها.
و منها: ما رواه في المستدرك في كتاب الامر بالمعروف- عن الامام العسكري ٧ في تفسيره في حديث: «ان سلمان اظهر حقائق لليهود- الى ان قال- فقال اليهود لسلمان: ويحك أ ليس محمد قد رخّص لك بأن تقول كلمة الكفر به، بما تعتقد ضده للتقية من اعدائك، فما لك لا تقول ما يفرج عنك للتقية؟
[١]- وسائل الشيعة/ ج ١، ص ٨١، ح ١، و الآية في آل عمران/ ٢٨.
[٢]- المصدر السابق.