بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٤٣ - ٧- لزوم ما لا يمكن التزامه
الصدق العرفي لكنه ظاهرا على خلاف العرف، اذ العرف يرى تحقق موضوع الضرر- عرفا- في بعض الموارد بعدم الضمان.
و لزوم كون موضوع الضرر- عرفا- دائما وجوديا غير واضح للعرف، و العرف ببابك، و اطلاق (لا ضرر) اعم من الوجودي.
و ثانيا: ان التسبيب و الاستيفاء و التفويت و العمل بأمر الآمر و نحوها لها ادلتها الخاصة، فلا حاجة معها الى (لا ضرر) و اللّه العالم.
٦- الاستعمال في معنيين
الاشكال السادس: ما ذكره بعض من لزوم استعمال (لا ضرر) في معنيين بلا جامع، و ذلك غير صحيح، بيانه: انه ان كان المنفي هو الحكم الضرري فلا جامع للحكم بين وجود الحكم، و عدم الحكم، و ان كان المنفي هو موضوع الضرر، و الضرر منفي، فكيف يصح نفي الجامع، لان نفي الجامع معناه: عدم ثبوت جامع؟ [١]
و فيه اولا: نختار- كاختيار الشيخ- ان المنفي هو الحكم الضرري.
قوله: «لا جامع للحكم بين وجود الحكم و عدم الحكم» فيه: أنه قد سبق أن عدم الحكم- من الحكيم فيما من شأنه ان يكون فيه حكم- انما هو حكم بالعدم.
و الجامع بين الحكم الخارجي، و الحكم بالتأمل العقلي هو مطلق الحكم الاعم منهم، نظير: «اطيعوا اللّه» الشامل لاطاعة الاحكام الخارجية، و لتنجزات الاصول العملية.
و ثانيا نختار- كالآخوند- ان المنفي هو موضوع الضرر.
قوله: «لأن نفي الجامع معناه عدم ثبوت جامع».
ففيه: انه يشبه المغالطة، اذ معناه هكذا: «الضرر الخارجي الجامع الشامل للوجود المضر، و للعدم المضر منفي في شريعة الاسلام».
و ليس المعنى: نفي الضرر تكوينا حتى يلزم ما قاله (فتأمل).
٧- لزوم ما لا يمكن التزامه
الاشكال السابع: ما ذكره المحقق النائيني من لزوم ما لا يمكن التزامه فانه قال:
[١]- غالية الدرر/ ص ١١٩.