بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٥٣ - الاولى النائيني
النظر شزرا الى الطائر فخاف و طار- على القول بجوازه لانه ليس تصرفا، و لا دليل على حرمة هذا النوع من ايذاء الحيوان- فهو مسلّم الحلّية الواقعية، و (لا ضرر) ينفي مثله، فيضمن الضار- على قول- و اما اصل الحل فهو مع عدم العلم بكونه حكما شرعيا، لكنه نازل منزلته في التنجيز و الاعذار، فهو من هذه الجهة كالحل الواقعي.
و ثانيا: ان كان مدار هذا المعنى الرابع على التكليفي، فمرجعه الى المعنيين الاولين و قد مرّ جوابهما.
و ان كان مدار المعنى على الحكم الوضعي و هو الضمان، فهو يثبت الضمان، سواء كان الحكم الواقعي او الظاهري.
قال في البشرى: «و اما المعنى الخامس و هو عدم جعل الحكم الضرري فلا ريب ان عدم الضمان ليس حكما حتى يرفع ب (لا ضرر).
و فيه: ما مرّ مفصّلا في اول المبحث السابع من ان عدم الضمان في مثله ضرر، فلا نعيد.
و الحاصل: ان (لا ضرر) حاكم على العدميات ايضا بكل واحد من المعاني الخمسة التي ذكرها المامقاني لجملة (لا ضرر).
هذا تمام الكلام فيما عثرت عليه من الاشكالات على حكومة (لا ضرر) على العدميات ايضا كالوجوديات، و ما فيها- فتأمل.
«تتمّات:»
الاولى النائيني ;: الضرر لا يوجب الضمان
ذكر المحقق النائيني في رسالة لا ضرر: «قد يتوهم ان بعض الروايات يدل على أن نفس الضرر موجب للضمان، مثل ما ورد في من حوّل نهره عن رحى الغير انه يرجعه الى حاله، و مثل ما ورد فيمن اسقط الشرافة الساترة بينه و بين جاره