بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٠٦ - موارد المطلوبية الذاتية
و بين بدله.
مثل الوضوء و الغسل الضّرريّين، فيتخير بينهما و بين التيمم، و مثل القيام الضرري في الصلاة، فيتخير بينه و بين القعود، و مثل صوم شهر رمضان الضرري، فيتخير بينه و بين القضاء، و مثل ابطال الصلاة الضررية، فيتخيّر بين الاستمرار على الصلاة مع الضرر و بين ابطالها و اعادتها او قضائها.
٢- و بين ما لم يكن للواجب او الحرام الذي صار ضرريا بدل، كالامر بالمعروف و النهي عن المنكر الضرريين، فانه لا معنى للتخيير اصطلاحا بل لا وجوب فيصيران مع الضرر جائزا، لا واجبا حتى التخييري منه.
٣- و بين العبادة التي لا بدل لها، كالمستطيع مالا الذي يضره الحج و لا يمكنه الاستنابة، و لا يستطيع في العام الآتي، كالمريض الذي بذل له شخص الحج، و في هذا لا معنى للوجوب التعييني، و لا التخييري، بل جواز الاتيان، فلو اتى كان واجبا تعيينيا، و عدّ حجة الاسلام، لعدم البدل فلا تخيير في الوجوب و لا دليل خاص على الاستحباب.
٤- و بين المعاملات ك «اوفوا بالعقود» لو صار ضرريا بغبن، او عيب، او غيرهما، فيسقط الوجوب، و يبقى الجواز.
و الواجبات و المحرمات الاخرى، كقطع الرحم، و الخلوة بالاجنبية، و طاعة الوالدين، و نحوها، لو صارت سببا للضرر سقط الالزام فيها، و يبقى الجواز، و هو التخيير العقلي.
موارد المطلوبية الذاتية
ثم ان الالزامات المستفادة من ادلتها مطلوبية متعلقاتها الذاتية للشارع، يمكن التزام استحبابها بعد صيرورتها ضررية، كالصوم، و الحج، و الوضوء و الغسل من العبادات، و كالامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و طاعة الوالدين، و الانفاق على الارحام، و نحو ذلك. و يمكن ان يستدل لذلك بوجوه: