بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١ - ٤- (لا) نفي الحكم بلسان نفي الموضوع
و يدفعه امور:
الاول: لا يستفاد منه غير حرمة الضرر نظير حرمة القمار، و لا يستفاد منه الاحكام التي استفادها الاصحاب منه، كسقوط وجوب الوضوء و الغسل و الحج، و الامر بالمعروف، و القضاء، و تعليم الاحكام، اذا كانت ضررية- إلّا بتكلف-.
الثاني: ليس الضرر مطلقا حراما، فالشريك الذي يبيع حصته، و ب: (لا ضرر) يكون للآخر حقّ الشفعة، لم يكن يفعل حراما.
٣- (لا) نافية حقيقة
الوجه الثالث:- ان تكون (لا) نافية حقيقة، اي لا ضرر مشروع في الاسلام، و هذا ظاهرا عين الثاني، و يرد عليه ما اورد على الثاني، و قد ذكر هذا الاحتمال الدربندي- قده- في «الخزائن».
٤- (لا) نفي الحكم بلسان نفي الموضوع
الوجه الرابع: ما ذكره الدربندي في «الخزائن» و الآخوند في «الكفاية» و من تبعهما: من انه نفي الحكم بلسان نفي الموضوع، مثل: «لا ربا بين الوالد و ولده» و المعنى: (لا ضرر في الاسلام موجودا، يعني لا حكم ضرري في الاسلام) فكلما كان ضرريا فليس من الاسلام.
قال في الخزائن: «و هذا أنسب الاحتمالات و احسنها».
و أشكله بعض الأجلّة بأمرين:-
الاوّل: انه لو كان نظير: «لا ربا بين الوالد و ولده» اقتضى رفع حكم الضرر، و لازمه جواز الضرر، اذ معنى (لا ضرر) على هذا: (لا حرمة للضرر) ك «لا ربا» و هو بخلاف المقصود أدلّ.
بيانه: ان الضرر ليس عنوانا للفعل، و انما هو مسبب و اثر له، فالوضوء يسبب الضرر، و الضرر اثر الوضوء، فلو ارتفع ب (لا ضرر) حكم الضرر، كان المعنى: (ان