بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢٦ - ادلة الحكومة
الثالث: منه ايضا: ان ظاهر رواية سمرة ذلك، لان النبي ٦ سلط الانصاري على قلع نخلة سمرة، معللا بنفي الضرر حيث ان عدم تسلطه عليه ضرر، كما ان سلطنة سمرة على ماله و المرور عليه بغير الاذن ضرر، ثم قال: فتأمل.
اقول: و كذا رواية الشفعة.
الرابع: هو ايضا قال: و يمكن تأييد دلالة (لا ضرر) بما استدلوا به على جواز المقاصة، مثل: «وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها» «وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ، فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ» «فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ».
بتقريب اخذ ما يساوي و ما يماثل مما فوّت عليه الحابس مثلا.
و انما قال: بالتأييد، لا الدلالة، لان الكلام في حكومة لا ضرر على العدميات لا في دلالة ادلة خاصة كهذه الآيات على مسئلة ما.
ثم اشكل في دلالة الآيات على المقاصة فضلا عما نحن فيه.
الخامس: ما افاده بعض المراجع: و هو: ان عدم جعل الحكم في موضع قابل للجعل، جعل لعدم ذلك الحكم، فيكون العدم مجعولا.
لا سيما مع ما ورد من «ان اللّه لم يترك شيئا بلا حكم» فبعض الاحكام وجودية، و بعضها عدمية، كما ان بعضها تكليفي و بعضها وضعي [١].
السادس: روايات استدل بها في البشرى، قال [٢] رابعها: قوله ٧ في صحيحة ابي الصباح الكناني: «كل من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن» [٣].
اقول: و مثله صحيحة الحلبي عن الصادق ٧:- سألته عن الشيء يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره؟ فقال كل شيء يضر بطريق
[١]- مصباح الاصول: ج ٢، ص ٥٦٠ (بتصرف).
[٢]- بشرى الوصول: ج ٦، ص ٦١٤.
[٣]- وسائل الشيعة، كتاب الديات، موجبات الضمان، باب ٩.