بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٩٤ - صحة الوضوء و الغسل الضرريين
أ لا ترى لو ان زيدا حرّض شخصا الى تجارة و ندبه اليها، فخسر فيها، صح نسبة ذلك الى زيد نسبة طلبية، مع أن تخصيص (لا ضرر) بالالزاميات يستلزم امورا قد لا يلتزمون بها:
منها: بطلان صوم القضاء عمن بذمته اذا اوجب ضررا و صحة الصوم المستحب كنصف شعبان، مع اطلاق بطلان الصوم المستحب لمن بذمته الصوم الواجب.
و منها: بطلان حجة الاسلام، و صحة الحج الاستحبابي مع كون الشخص مستطيعا و كان الحج له مستلزما لضرر.
و منها: عدم مطلوبية الامر بالمعروف الواجب، و النهي عن المنكر الحرام، و مطلوبية الامر بالمستحب، و النهي عن المكروه، فلو كان شخصان: احدهما يشرب الخمر، و الثاني ينام بين الطلوعين، و في كلا النهيين ضرر، فيكون النهي عن النوم بين الطلوعين مطلوبا، و عدم مطلوبية النهي عن شرب الخمر.
و منها: كون عمل واحد واجبا و حراما في وقت واحد، كالمتضرر بالوضوء اول الوقت فانه يحرم عليه الوضوء الواجب، و مكلف بالتيمم، و في نفس الوقت يستحب الوضوء المستحب، بقصد الكون على الطهارة، و هذه مقدمة وجود بالنسبة الى الطهارة المائية، فيجب، و كذا غسل الجنابة و غسل الجمعة.
و منها: حرمة دفع الزكاة الواجبة اذا صار الدفع ضرريا و استحباب دفع الزكاة المستحبة كمال التجارة مثلا مع ضرريته.
و منها: صحة صيام اليومين الاولين في الاعتكاف المندوب و بطلان صيام الثالث- اذا كان الصوم ضرريا- و ما ذا ينتج مثله؟
و منها: غير ذلك و جامع ذلك كله: كون عبادة واحدة في وقت واحد و من حيثية واحدة واجبها باطلا و مستحبها صحيحا.
صحة الوضوء و الغسل الضرريين
ثم إنّه قد رتب على ما التزمه من عدم حكومة (لا ضرر) على اللااقتضائيات صحة الوضوء و الغسل الضرريين، بتقريب: ان الوجوب مرتفع بلا