بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٠٠ - خوف الاضرار كخوف الضرر التابع الثالث
هل يجري- هنا- الاستصحاب التابع الثاني
في خوف الضرر، و عدم الخوف، هل يجري الاستصحاب بلا فحص ام لا؟
مثلا: لو خاف من الوضوء على عينه من الرمد، فاذا شك في بقاء خوف الضرر هل يستصحب بلا فحص؟ او العكس لو اصابه رمد خفيف و شك في انه هل فيه خوف الضرر من الوضوء ام لا؟ فهل يجري استصحاب عدم خوف الضرر بلا فحص؟
فيحرم الوضوء في الاول، و يجب في الثاني و تبطل الصلاة بالتيمم في الثاني، و بالوضوء في الاول، بناء على عزيميّة (لا ضرر) أو في مواردها ام لا؟ و الجواز على رخصية (لا ضرر) أو في مواردها ام لا؟
مقتضى عمومات الاستصحاب، و عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية- كما هو مبنى جمع من المتأخرين- جريان الاستصحاب في ذلك، بلا فحص.
و مقتضى ما سبق مفصلا- في البحث عن وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية- من ذهاب جمع من المحققين كصاحب المعالم و القوانين و شريف العلماء و صاحب الضوابط و صاحب الجواهر في موارد عديدة من الجواهر، و الفقيه الهمداني في صلاة مصباح الفقيه، و غيرهم- قدّهم- هو وجوب الفحص، و تمام البحث مرّ مفصلا في البراءة.
خوف الاضرار كخوف الضرر التابع الثالث
كل ما ذكرنا في خوف الضرر من المباحث، جار في خوف الاضرار، فلو خاف اداء الامر بالمعروف الى الاضرار بالغير- نفسا او عرضا، او مالا- سقط وجوبه، او خاف من الجهر بالقراءة الاضرار بمريض، سقط وجوب الجهر، او خاف الولي من صوم نفسه، تضرر الصغار و المجانين المولّى عليهم، لعدم من يطعمهم، و لا طاقة