بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢١ - القول الثاني الجواز
٧- و منها: الكتاب: «وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ».
٨- و منها: العقل، فهو مما لا يخفى على كل عاقل رجع الى وجدانه.
استدل بهما بعض الاجلة [١].
اقول: من ذلك و الامثلة التي ذكرها، يظهر ان المراد بالمضر، هو تلف النفس، او العضو، او القوة، و نحوها، لا مطلق الضرر.
القول الثاني: الجواز
و اما ادلة جواز الاضرار بالنفس الا ما خرج بدليل، فهي امور:
احدها- اصل الاباحة في الشك في التحريم، الذي فصّل الكلام فيه في اول البراءة مقابل اصل الحظر.
ثانيها- الروايات الكثيرة البالغة حد التواتر المعنوي- أو الإجمالي- على اضرار الانبياء و الائمة عليهم الصلاة و السلام انفسهم، كشدّ النبي ٦ حجر المجاعة على بطنه و ترك شرب العباس ٧ الماء تأسيا بالامام الحسين ٧ مع تقرير المعصومين : له، و كسر زينب ٣ رأسها بمقدم المحمل مع تقرير الامام السجاد ٧ لعملها.
و في الموثق عن الصادق ٧: «على مثل الحسين فلتشق الجيوب و لتخمش الوجوه، و لتلطم الخدود». فهل يؤمر بعمل حرام على الامام الحسين ٧؟
و قد روي ان السجاد ٧ كان يبكي حتى يملأ الاناء دما.
«و لا بكين عليك بدل الدموع دما» كما في زيارة الناحية المنسوبة الى الامام المهدي ٧ و تقرير الامام السجاد ٧ خمش نساء المدينة وجوههنّ لما وصل رحل الامام الحسين ٧ إليها [٢].
الى غيرها ... و غيرها ... و هو كثير جدا بحيث يغني عن البحث السندي في كل واحد واحد منها مع اعتبار بعضها بالخصوص- فتأمل.
[١]- مهذب الاحكام/ ج ٢٣/ ص ٧- ١٧٦.
[٢]- الشعائر الحسينية: ص ١٢٦ الى ١٢٩.