بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١١٥ - كلام صاحب العروة
كلام الشيخ و شيخه «قدهما»
و قال الشيخ ايضا في المكاسب: «ثم المشهور بين المتأخرين انه لو رضي المكره بما فعله صح العقد، بل عن الرياض تبعا للحدائق ان عليه اتفاقهم ...» [١].
و قال في الجواهر: «على المشهور نقلا، ان لم يكن تحصيلا، بل في- الرياض و الحدائق-: «ان ظاهرهم الاتفاق عليه» [٢].
و قال بعض المراجع في صحة عقد المكره اذا رضي به: «ان حديث الرفع حيث ورد في مقام الامتنان فلا يدل الا على رفع حكم يكون جعله مخالفا للامتنان، و يكون رفعه موافقا له ...» الى ان قال: «و بعبارة اخرى: الحكم بصحة العقد غير المقترن بالرضا و لا الملحوق به، مخالف للامتنان، فهو غير مجعول لحديث الرفع، أما العقد المكره عليه الملحوق بالرضا فلا امتنان في رفع اثره، و الحكم بعدم صحته من حين ما رضي المالك به فلا يشمله حديث الرفع الوارد في مورد الامتنان» [٣].
اذن فعقد المكره مطلقا ليس باطلا، بل فيما كان موافقا بطلانه للامتنان و صحيح فيما كان بطلانه مخالفا للامتنان، فكذلك (لا ضرر) يرفع صحته الضرر إذا كانت الصحة مخالفة للامتنان لا مطلقا.
و اما ظهور (الضرر) في الواقعي، ففيه: انه تام فيما اذا لم يعارضه قرينية الامتنان، و بعبارة اخرى: ظاهر (الضرر) لو لا القرينة هو الواقعية، و الامتنان قرينة على خلاف هذا الظاهر، فالحكم للقرينة.
كلام صاحب العروة ;
و لعل صاحب العروة موافق في ذلك حيث قال في احكام الجبائر مسئلة/ ٣٣:
١- «اذا اعتقد الضرر في غسل البشرة فعمل بالجبيرة، ثم تبين عدم الضرر في
[١]- المكاسب: ص ١٢١، سطر ٢ قبل الاخير.
[٢]- جواهر الكلام: ج ٢٢، ص ٢٦٧.
[٣]- مصباح الفقاهة/ ج ٣/ ص ٣٣٤.