بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٦٤ - أجوبة المحقق الاصفهاني عن تخصيص (لا ضرر) تخصيصا اكثر
الانسان نفسه، و قطع بعض اعضائه،- إلّا اذا كان اهم، و هو خارج عما نحن فيه، لانه ليس بملاك مطلق الضرر، بل بترجيح احد الضررين-.
و منها: ان على الولد الاكبر الصلوات و الصيام التي على الاب، و ان كانت كثيرة، و لعل الاطلاق يشمل ما كان ضررا على الولد.
و منها: التلف قبل القبض من مال بايعه، فانه ضرر على البائع بعد ما كان الملك للمشتري و المنافع للمشتري، فيكون التلف من البائع.
و منها: المحصور في الحج الذي بعث هديه و واعد يوما و أحلّ، ثمّ انكشف انه لم يذبح، فانه على قول يبقى في الاحرام الى السنة القادمة حتّى يحج ثانيا، حتى مع كونه ضررا عليه [١].
و منها: غير ذلك في موارد كثيرة.
أجوبة المحقق الاصفهاني [عن تخصيص (لا ضرر) تخصيصا اكثر]
اما المحقق الاصفهاني فقد أجاب- عن تخصيص (لا ضرر) تخصيصا اكثر- بامور: [٢]
الاول: لا استهجان للتخصيص الاكثر، اذ العموم انما يكون بداعي جعل الحجة للعبد و عليه، و لا ينافيه التخصيص الاكثر.
و فيه أولا: جعل الحجية بصيغة العموم مع عدم ارادته، مستهجن عرفا.
و ثانيا: اذا كان المولى في مقام الامتنان، فان الاستهجان يكون اشد، و (لا ضرر) امتناني، فطرحه عاما ثم تخصيص الاكثر مستهجن بشدّة.
الثاني: على فرض استهجانه، فالمسلّم منه ما اذا كان الباقي قليلا، مثل عشرة من الالف، اما لو كان الباقي ايضا كثيرا، و لكن كان التخصيص اكثر منه، فلا يقين باستهجانه.
[١]- الجواهر ج ٢٠/ ص/ ١٥٤ سطر/ ٨.
[٢]- نهاية الدراية: ج ٢، ص ٣٠٢، السطر الاخير.