بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٢ - ٣- الاجماع القولي
و أتمروا بينكم بمعروف، و ان تعاسرتم فسترضع له أخرى» [١].
في صحيح الحلبي- على الاصح من وثاقة ابراهيم بن هاشم- و كذا في صحيح ابي بصير، عن الصادق ٧ قال: (لا يضار الرجل امرأته اذا طلقها، فيضيق عليها حتى تنتقل قبل أن تنقضي عدّتها، فان اللّه قد نهى عن ذلك فقال: و لا تضاروهنّ لتضيّقوا عليهنّ) [٢].
(أقول) هذه الآية الشريفة- ايضا- لا ظهور لها في العموم حتى يشمل غير المورد.
(نعم) ملاحظة الآيات الكريمات الست، مع ما ورد في تفاسيرها من الروايات و معاضدة بعضها لبعض يستفاد منها قاعدة كلية عامة لكل ابواب الفقه بالنهي عن الضرر و الضرار و اللّه العالم.
٢- العقل
(ثانيها) العقل و هو حاكم بجزم: بعدم وجوب التحمل للضرر- الاعم من عدم الجواز- و عدم جواز اضرار الغير.
و هو- اجمالا- من الأحكام العقلية المستقلة (الاولية) التي يكفي في تصديقها تصورها.
٣- الاجماع القولي
(ثالثها) الاجماع القولي، و هو- اجمالا ايضا- محصل بلا اشكال و لا خفاء بل لو ادعيت الضرورة عليه كانت في محلها، و قد ادعاها العديد من فقهائنا العظام- (رضوان اللّه عليهم)- في كتبهم الفقهية في موارد عديدة كما يظهر ذلك لمن راجع
[١]- الطلاق/ ٦.
[٢]- الوسائل: الطلاق، العدد، الباب ١٨، الحديث ٢.