بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨
و في خبر البزنطي عن عبد الكريم بن عمرو، عن الحسن بن زياد عن أبي عبد اللّه ٧- ايضا- قال:-
لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته، ثم يراجعها و ليس له فيها حاجة، ثم يطلقها.
فهذا (الضرار) الذي نهى اللّه عنه [١].
(اقول) سيأتي تفسير (الضرار) في شرح مفردات قول النبي ٦ (لا ضرر و لا ضرار) إن شاء اللّه تعالى و حيث ان المنهي عنه (الامساك الضراري) و من المعلوم عدم النهي عن مطلق الامساك- بل بالمعروف منه مأمور به- ظهر من ذلك بالظهور العرفي الحجة شرعا ان النهي لأجل الضرار، فالعليّة ظاهرة- فتأمل.
لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِهَا [البقرة/ ٢٣٣]
(و منها) قوله سبحانه: «وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَ تَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَ إِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» [٣].
للآية الكريمة ظاهر و تفسير.
١- أما الظاهر- و يؤيّده السياق- فهو ان نفقة الولد- حملا، و فصيلا- على الوالد، فلا يجوز للوالد اضرار الوالدة باعطائها أقل، و لا يجوز للوالدة اضرار الوالد بأخذ الأكثر.
[١]- تفسير نور الثقلين: ج ١ ص ٢٢٦، سورة البقرة: ح ٨٧٧ و ٨٧٨.
[٢]- في بحث السنة، الجهة الثالثة.
[٣]- البقرة/ ٢٣٣.