بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢١٥ - و اما المسألة الثانية تعارض ضررين لشخصين
حيث يحتمل اهمية البصر مثلا، فهو على الخلاف في ان محتمل الاهمية لازم التقديم ام لا؟ و بحثه في التعادل و التراجيح.
و الّا، بأن لم يحتمل الاهمية، او احتمل اهمية كل من جانب، كقطع اليد، او الرجل او تساويا، او نحو ذلك، فالتخيير العقلي المستتبع للتخيير الشرعي.
و منه: دوران الامر في الاضرار باحد شخصين كظالم أكرهه بضرب زيد او عمرو، و الكلام الكلام في الفرع الثالث.
و اما المسألة الثانية: تعارض ضررين لشخصين
و هو ما لو دار الضرر بين شخصين، و فروعها خمسة، و مثالها كرأس دابة لشخص في قدر لآخر، لا تخلص الّا بالذبح او الكسر.
الاول: ما لو كان بفعل احد المالكين معيّنا و حينئذ يجب اتلاف ماله- تكليفا و وضعا، يعني لا ضمان- لقاعدة اليد، و التسبيب، و نحوهما، سواء كان غصبا عمدا، ام جهلا بسيطا او مركبا، ام باجازة الآخر اجازة لا تشمل مثل تلف ماله.
الثاني: ما لو كان: بفعل احدهما مجملا، و الظاهر في مثله قاعدة العدل و الانصاف فيتلف احدهما، و يضمن الآخر له نصف القيمة، فان رضي احدهما بتلف ماله فهو، و إلّا فالقرعة على الظاهر لانه لكل مشكل، و مشتبه و نحو ذلك.
الثالث: ما لو كان باشتراك المالكين، كفعل احدهما و اجازة الآخر شاملة لمثل التلف، او تعاونا جميعا عن رضاهما و ادخلا رأس الدابة في القدر لشرب الماء فتعلق به، و الظاهر انه كالثاني، لا لقاعدة العدل و الانصاف، بل للاشتراك، فاي منهما اتلف- بالرضا او القرعة- ضمن الآخر نصفه.
الرابع: ما لو كان بفعل شخص ثالث، و الظاهر ان عليه الضمان، و يكون تعيين اتلاف ايهما اما بالرضا او بالقرعة.