بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٥٩ - الاقدام على الغصب انواع
٣- بالمعاملات الفاسدة التي حكمها حكم الغصب.
و احكام الغصب أربعة:
١- الحرمة.
٢- وجوب الرد.
٣- فورية الرد.
٤- الضمان.
و واضح، انه ليس كل الانواع الثلاثة من الغصب، لها كل الاحكام الأربعة، فالغصب مع الجهل، ثم العلم به، و كذا المعاملات الفاسدة التي حكمها حكم الغصب، يجب فيها الرد، و الفور فيه، و الضمان، و لكنها ليست حراما.
كما لا اشكال في ان (لا ضرر) يشملهما، ففي الغصب قصوريا، لو كان فورية الرد ضررية تسقط الفورية، و كذا في المعاملة الفاسدة قصورا.
الصورة الرابعة من صور الاقدام على الضرر: الاقدام على ما حكم الشارع فيه بالخصوص حكما ضرريا، مثل: «الغاصب يؤخذ باشق الاحوال» فالاقدام على الغصب اقدام على هذا الضرر.
و هذا لا مانع من التزام كونه اقداما على الضرر كليا، إلّا أن كون الغصب من هذا القبيل محل اشكال، لعدم ثبوت «الغاصب يؤخذ بأشق الاحوال» لا نصا و لا فتوى، و لذا عبر عنه بعضهم: «بالقاعدة عند القوم» و قال في المهذب: «و لم يبين انه حديث معصومي او كلام من غير المعصوم، و على الاول هل له سند يعتنى به او لا؟
ثم نقل عن المحقق المتتبع الشيخ محمد جواد البلاغي (قده) انه ليس من فقه المسلمين» [١].
مضافا الى اجماله، اذ لعل المراد به الكم لا الكيف، يعني يجب على الغاصب رد المثل او القيمة مهما كان الثمن، لا انه يجب عليه رد المثل و القيمة و ان سبب هلاكه مثلا، فتأمل.
[١]- مهذب الاحكام/ ج ٢١/ ص ٣٢٨.