بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٣٦ - ما ربما يلاحظ على الجواهر
القاعدة المزبورة (اي لا ضرر) متوقفة على الانجبار بفتوى الاصحاب، اذ لا اقتضاء لها الا عدم مشروعية ما فيه الضرر و الضرار في الاسلام على معنى النهي عن ايجاده، و هو انما يقتضي حرمة ذلك لا الجبر بالضمان ...» ثم قال في السطر الأخير: «إلّا ان ذلك كله كما ترى لا يصلح دليلا لذلك (اي للضمان) من دون انجباره بفتوى الاصحاب ...» [١].
و قال في البشرى: «ان العمل بهذه القاعدة- كنظائرها- مشروط بانجبارها بعمل الاصحاب في المورد الذي يراد التمسك به فيه لكثرة التخصيصات الواردة عليها، و لا ريب في ان احدا من زمن الشيخ الى يومنا هذا لم يعمل بها في باب الضمان.
نعم، يتراءى من بعض الاواخر العمل بها، نظرا الى عمومها مع الغفلة عن شرط العمل بها فلا عبرة به» [٢]
ما ربما يلاحظ على الجواهر
اقول: اما كلام صاحب الجواهر- قده- فربما يلاحظ عليه من وجوه:-
الاوّل: عمل نفس صاحب الجواهر بها في مسئلة عدم الحريم في المعمورة و ان اضر احدهما بالآخر قال: «على ان المنساق من العامّين من وجه يعني قاعدة لا ضرر، و قاعدة السلطنة) تحكيم قاعدة الضرر كما في جميع نظائره و ان كان بينهما تعارض العموم من وجه» [٣].
الى ان قال- في الصفحة الثانية-: «و قاعدة التسلط على المال لا تقتضي جواز ذلك، و لا رفع الضمان الحاصل بتوليد فعله».
فقد عمل صاحب الجواهر بلا ضرر مع عدم جبره هنا بعمل الاصحاب، بل قال قبلها- بصفحتين- مازجا بالشرائع: «اما ما يعمل في الاملاك المعمورة فلا (اي
[١]- جواهر الكلام: ج ٣٧، ص ١٥.
[٢]- بشرى الوصول: ج ٦، ص ٦١٠.
[٣]- جواهر الكلام: ج ٣٨، ص ٥١.