بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣١٥ - ٤- ما ليس عيبا شرعا
نقل- ره- عمن لقبه ب «بعض الأعاظم» نظير ذلك [١] و نحوه كلام غيره من الاعيان فراجع ثنايا الفقه.
لكن قد يقال: بانصراف الضرر و الحرج عن مثله، و عهدته على مدعيه، و اللّه العالم.
هل كل ما يعاب ضرر؟
ثالثها: هل كل امر يعاب الشخص عليه عرفا ضرر عرضي؟ حتى و لو لم يعتن هو بذلك، كالمثال الذي مر آنفا: من ان الصهر يغتسل في بيت أب الزوج و هو في أوائل الزواج، فلو كان الصهر غير مبال بمثل ذلك، فهل له ان يترك غسل الجنابة للضرر العرضي؟ احتمالان:
من ان الضرر العرضي ثابت، و هو الرافع للتكليف سواء كان مباليا ام لا، فيرتفع التكليف.
و من ان غير المبالي يصير كمن لا يتضرر عرضه، فلا يرتفع التكليف. و قد مضى فيه بعض الكلام آنفا.
و لو شك، فأصل ثبوت التكاليف و عدم حكومة مثل هذا الضرر عليها محكم كما تقدم و اللّه العالم.
٤- ما ليس عيبا شرعا
رابعها: ما يعاب عليه عرفا، لكنه في نفسه مرغوب فيه شرعا لو وجب بعنوان كالمتعة للمضطر اليها، او ناذرها، و كالكحل و العصا، و نحو ذلك مما يعاب عليه الشاب لو فعله، و صارت واجبة، فهل يسقط وجوبها للضرر العرضي عرفا؟ احتمالان:
١- عدم السقوط، لان الندب الشرعي اليها بمثابة عدم الاعتناء بالضرر العرفي فكأنه ليس ضررا عرفا.
٢- السقوط، لتحقق موضوع الضرر عرفا و ظهور (لا ضرر) في ارتفاع المضر عرفا.
و يؤيده: ما ورد من اللباس الذي قال عنه علي ٧: انه ينبغي للمؤمن لبسه، و صار مبغوضا لكون لبسه في زمان آخر اهانة عرضية، ففي خبر المعلى بن
[١]- شرح التبصرة/ الحج/ ج ٥/ ص ٣٦.