بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٢ - الجواب الثاني ربما يقال الضرر في العبادات و المعاملات و غيرهما من الالزاميات، شيء واحد و هو ما يطلق عليه الضرر عرفا
الضرر بالاستمرار كما في الصد» لان المصدود يحل بالصد مباشرة، ثم قال: «و لعل من العلم بالفوات نفاذ النفقة، لكن عن الشهيد: انهم نصوا على التحلل عنده».
اما الضرر الشخصي في المعاملات، فقد يمثل له بما يلي:
١- ان كان وجوب تسليم المبيع ضرريا، و كذا الثمن.
٢- ان كان الفور في الأخذ بالخيار ضرريا، ثبت الخيار متراخيا.
و نحوهما غيرهما.
و سابعا: استدلال الاكابر بلا ضرر النوعي لرفع الحكم الشرعي، ليس منحصرا في خيار الغبن، و الشفعة، بل هناك موارد اخرى كثيرة مبثوثة في شتى انحاء الفقه.
الضرر النوعي في طلاق المريض
(و منها) طلاق المريض، حيث ان البينونة لا تقتضي حرمان الزوجة من الارث، حتى البائن و الى سنة، فانهم استدلوا فيه ب (لا ضرر)، لصحيحة يونس المصرّح فيها:
بان العلة (الضرر) قال في الجواهر:
«هو الاضرار، و معنى الاضرار، منعه اياها ميراثها منه» [١] فلو فرض عدم منع الزوجة عن الميراث في بعض الصور كما اذا كانت بنت عمه و لا وارث له غيرها، فلها المال كله، لزم تقسيم المال حصتين، للزوجية، و للقرابة، فترث بعض المال بعنوان الزوجيّة لعدم تحقق الطلاق بعد كونه ضررا نوعيا و ان لم يكن فيما نحن فيه الطلاق ضرريا.
و قد لا يكون الطلاق، و يكون منع ميراث، كما لو وهب و هو حي كل امواله في المرض- بناء على ان منجزات المريض من اصل ماله- او قبل المرض مع علمه بالمرض، فانه ليس طلاق، و لكن المنع من الميراث موجود.
[١]- جواهر الكلام: ج ٣٢ ص ١٥٠.