بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨٨ - اقوى الاحتمالات تقديم (لا ضرر)
و ثانيا: لكون قبول الشرط نوع اقدام على الضرر مطلقا، فتأمل.
فيجب تحمل الضرر- المرخص في تركه- لقاعدة «المؤمنون عند شروطهم» نعم، هذا الاستدلال مختص بما كان الوفاء بالشرط واجبا، لا مجرد حكم وضعي كما لا يخفى.
ثالثها: التعارض بالعموم من وجه، و تساقطهما و الرجوع الى اصول اخرى من استصحاب او براءة، او اشتغال، على اختلاف الموارد.
فمع وجود الحالة السابقة نحكم لها (مثل ما لو شرط على نفسه الكنس، ثم عرض المرض فيستصحب وجوب الكنس، او شرط الكنس يوم الجمعة، فصار يوم الجمعة مريضا قبل ان يتعلق وجوب الكنس بذمته، فنستصحب عدم وجوب الكنس المتيقن قبل الجمعة، و المشكوك يوم الجمعة).
و مع عدم وجود حالة سابقة، او عدم اعتبارها لتبدل موضوع او غير ذلك، فالاصل البراءة لانه شك في اصل التكليف، و ان كان طرفا للعلم الاجمالي فالاصل الاشتغال (كما لو علم اجمالا ان هذا الكنس و التدريس يترتب على احدهما انقاذ مسلم عن الموت و القتل) فيجب عليه الكنس و التدريس جميعا.
اقوى الاحتمالات [تقديم (لا ضرر)]
اقول: مقتضى القاعدة قوة الاحتمال الاول، دون الثاني و الثالث، اما تقديم «المؤمنون عند شروطهم» فلا، اذ ليس مطلقا الشرط اقداما على مطلق الضرر، و الاقتضائي و اللااقتضائي انما هو فيما لم يكن نظر و حكم ثانوي، و لا ضرر حكم ثانوي فتأمل.
و لا التعارض لانه فرع وحدة المرتبة فمع الحكومة لا تعارض، و ليس قاعدة الشرط اهم من «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» الذي يخصصه (لا ضرر) كما في خيار الغبن و غيره.
ثم لا يخفى ان المدار على الضرر هنا- كالضرر في اي مسئلة اخرى من خيارات البيع و غيرها- ملاحظة الضرر عرفا، لا التضرر بحاله، فلو شرط الثريّ على نفسه