بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٥ - كلمات أخر للمحققين
و كثرة العمل و نحوها، و لا يجوز تحمل مثله من الضرر في الصوم و العبادات.
مع تحمل المعصومين : امثاله، كالصوم ثلاثة ايام بلا افطار و سحور الا على الماء «و يطعمون الطعام ...» و هم اسوة بلا اشكال.
كلمات أخر للمحققين
و مال الى الصحة صاحب الجواهر اخيرا في وضوء المتضرر بالماء، قال: «ثم بناء على سواغ التيمم له لو خالف و تطهر، ففي الاجزاء نظر، ينشأ من حرمة ايلامه نفسه و عدمها، و لعل الاقوى عدم الحرمة، فيجزي حينئذ و ان كان لا وجوب للطهارة، لكن يكفي رجحانها في حد ذاتها ان قلنا بعدم منافاة الندب للحرج، و بعدم ظهور الادلة (اي الخاصة في المقام) في عدم مشروعية الطهارة لمثله» [١].
و في الجواهر ايضا نقلا عن صاحب الوسائل: «وجوب تحمل الضرر اليسير في الامر بالمعروف و استحباب تحمل الضرر العظيم» [٢].
و في شرح التبصرة للعراقي، قال: «و الشرط الرابع انتفاء المفسدة و حينئذ فمع ترتب المفسدة المزبورة لا يجب الانكار» [٣] الشاهد في قوله: «لا يجب الانكار» و لم يقل: «لا يجوز».
و قد نقل في مفتاح الكرامة- في بحث التيمم- عبارات الاصحاب و كلها تدور حول جواز التيمم و عدم جوازه و مواردهما، و لم اجد في عشرات العبارات نقل الوجوب عن احداها [٤].
و احتمال انه مما لو جاز وجب، و تعبيرهم بالجواز قرينة وجوب التيمم، مدفوع بعدم الظهور اولا، و ثانيا عبّر بعضهم بلفظ الرخصة، كما عن كشف اللثام قال: «لا
[١]- جواهر الكلام: ج ٥، ص ١١١.
[٢]- جواهر الكلام: ج ٢١، ص ٣٧٢.
[٣]- شرح التبصرة: ج ٦، ص ٥٣٨.
[٤]- مفتاح الكرامة: ج ١، ص ٥٢٤- ٥٢٣.