بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ١٦٩ - فى اقسام الاحكام الوضعية
ان لا يخرج، لا ان المديون يحلف، و برّ الحلف ليس بواجب اجماعا.
ففيه- مضافا الى ان ظاهر: «فيحلفه غريمه بالايمان المغلظة» هو حمل الغريم المديون على الحلف، لا حلف الدائن هو- انه لا ينسجم مع نهي الامام ٧ له عن الخروج حتى يعلمه اذ ليس برّ اليمين واجبا.
اللّهم إلّا ان يقال: بان النهي تنزيهي، و هو خلاف ظاهر النهي و لا يصار اليه إلّا بقرينة واضحة.
و يؤيد ما ذكرناه: فهم صاحب الوسائل الرواية كذلك، فانه عنون الباب هكذا:
«باب ان من حلف لغريمه ان لا يخرج من البلد الا بعلمه و كان عليه في ذلك ضرر لم تنعقد» و كذا افتى بها جمع منهم الاخ الاكبر في الفقه- ج ٧٤ ص ٣٦٩ السادس- فتأمل. و اللّه العالم.
[فى اقسام] الاحكام الوضعية
قسمان ثم ان الاحكام الوضعية، على قسمين- كما يستفاد من الادلة-:
احدهما: ما هو اعتبار شرعي، كاللزوم في العقود اللازمة و في الشروط.
ثانيهما: ما قد يستفاد من الادلة، انها حقائق تكوينية ثابتة كشف الشارع عنها، كالحرية، و الرقية، و النجاسة، و الطهارة، و المتطهرية، و المحدثية، و الملكية، و الضمان، و القصاص، و نحو ذلك.
و حيث ان (لا ضرر) منطوقه رفع الضرر، ففي القسم الاول يرتفع نفس الحكم الوضعي، لانه المجعول شرعا حقيقة، و في القسم الثاني: يرتفع احكامه التكليفية، لانها هي المجعولة شرعا حقيقة. لا نفس الحكم الوضعي فيها.
مضافا الى أن الضرر في احكامها التكليفية اللازمة، لا في نفس الوضعيات، فالنجاسة ليست ضررية، و انما وجوب الاجتناب مع الضرر ضرري، و كذا المحدثية ليست ضررية، و انما حرمة دخول المحدث المساجد ضرري، فيرتفع الوجوب و الحرمة.