بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٧٧ - الثاني للآخوند من باب تقديم المانع على المقتضي،
ج- أو امارة يكون لها الكاشفية التامة.
فما نقله في البشرى: من نسبة بعض كون (لا ضرر) اصلا عمليا، لا امارة، الى النراقي في العوائد، و القمي في القوانين، و رتب عليه ان لازم كونه اصلا عمليا، عدم حكومته على الادلة الاولية، بل زواله بالادلة الاولية، نظير: (اصل البراءة، او الاحتياط، او التخيير، او الاستصحاب) و نحوها [١] غير تام، لا نسبة و لا ثمرة.
اما عدم صحة النسبة فان ما ذكروه من عبارات النراقي و القمي- و قد نقلها في البشرى- لا تدل على كون (لا ضرر) اصلا عمليا.
و اما عدم ترتب الثمرة: فعلى فرض دلالتها على كون (لا ضرر) اصلا عمليا، فيقينا ليس المراد به الاصل الذي يرتفع بالدليل، بل المراد به الاصل- بالمصطلح اللغوي- يعني القاعدة.
و على فرض ارادتهما الاصل العملي بمعنى الوظيفة، فهذا لا يستلزم عدم حكومة (لا ضرر) على الادلة الاولية بعد ظهورها في النظر الى الادلة الاولية فتأمل.
الثاني: للآخوند [من باب تقديم المانع على المقتضي،]
الوجه الثاني: للكفاية و شرحها فلسفيا للاصفهاني مفصلا: ان مقتضى الجمع العرفي بين (لا ضرر) و (الاحكام الاولية) تقديم (لا ضرر) عليها، لظهورها في مجرد الاقتضاء- مع ملاحظة لا ضرر- و ظهور لا ضرر في المانعية و لا شك في تقديم المانع على المقتضي، و ذلك نظير كل الاحكام الثانويّة المثبتة- كالنذر و الشرط- او النافية- كلا حرج- مع الاحكام الاولية كالمباحات و المستحبات و المكروهات و الواجبات و المحرمات بالنسبة ل (لا حرج).
و فيه: انه ليس لهذا الجمع العرفي وجه الّا على القول بالحكومة و النظر كما قاله الشيخ، و ليس شيئا جديدا.
[١]- بشرى الوصول: ج ٦، ص ٥٩٧.