بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٢٨١ - مسائل مشكلة
الثاني: ماله جعل تبعي لا استقلالي، و مثّل له بالجزئية.
الثالث: ما يمكن فيه الامران: الجعل التبعي، و الجعل الاستقلالي، بان يكون جعله انتزاعا من الحكم التكليفي، او انتزاع الحكم التكليفي منه، كالزوجية و الرقيّة و الحرية».
و القسمان الاولان، لا تجري فيهما قاعدة (الجب) لعدم ربط لها بهما.
و اما القسم الثالث: فقد يقال: بجريان اطلاقات (الجب) فيه، الا فيما كان الحكم الاسلامي مرتبا على موضوع و كان ذلك الموضوع باقيا بعد الانتقال الى الاسلام، كالنجاسة العينية، و الوكالة و الزوجية، و المحرمية بالسبب كام الزوجة، و ابن الزوج، او بنت الزوجة، و زوجة الابن، و الرضاع، و الرقية.
فلو استرق الكافر كافرا، بسبب لا يصححه الاسلام، بل و لا ايّ شرع آخر، ثم اسلما معا او اسلم المولى اولا، بقيت الرقية للعبد، لثبوت موضوعه بعد الاسلام، و هكذا الزوجية و الوكالة، اما غير ذلك من الاحكام الوضعية، فيجبّها الاسلام.
مثلا: لو طلق الكافر في كفره تطليقة واحدة، ثم اسلم و زوجته، و طلقها في الاسلام تطليقتين لم تحرم عليه ابدا، لعدم الاعتبار بطلاق زمان الكفر، للجبّ، و يؤيده المرسل المروي عن المناقب [١]، عن ابي عثمان الهندي قال: «جاء رجل الى عمر، فقال: اني طلقت امرأتي في الشرك تطليقة، و في الاسلام تطليقتين. فما ترى؟
فسكت عمر، فقال له الرجل: ما تقول؟ قال: كما انت حتى يجيء علي بن ابي طالب فجاء علي ٧، فقال قص عليه قصتك، فقص عليه القصة، فقال علي ٧: هدم الاسلام ما كان قبله، هي عندك على واحدة».
و الاشكال في سنده- بعد تايده بعمومات الجب المعمول بها- في غير محله.
مسائل مشكلة
نعم هناك مسائل مشكلة:
[١]- بحار الانوار/ ج ٤٠/ ص ٢٣٠.